العلامة المجلسي
134
بحار الأنوار
دخلوا المدينة أخبرهم ( 1 ) . بيان : يمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجهين : الأول أنه صلى الله عليه وآله كان يقدر على الكتابة ، ولكن كان لا يكتب ، لضرب من المصلحة ، الثاني أن نحمل أخبار عدم الكتابة والقراءة على عدم تعلمها من البشر ، وسائر الأخبار على أنه كان يقدر عليهما بالاعجاز ، وكيف لا يعلم من كان عالما بعلوم الأولين والآخرين ، إن هذه النقوش موضوعة لهذه الحروف ، ومن كان يقدر بإقدار الله تعالى له على شق القمر وأكبر منه كيف لا يقدر على نقش الحروف والكلمات على الصحائف والألواح ؟ والله تعالى يعلم . 73 - علل الشرائع : الطالقاني ، عن أحمد بن إسحاق المادرائي ( 2 ) ، عن أبي قلابة عبد الملك ابن محمد ، عن غانم بن الحسن السعدي ، عن مسلم بن خالد المكي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : ما أنزل الله تبارك وتعالى كتابا ولا وحيا إلا بالعربية ، فكان يقع في مسامع الأنبياء بألسنة قومهم ، وكان يقع في مسامع نبينا صلى الله عليه وآله بالعربية ، فإذا كلم به قومهم ( 3 ) كلمهم بالعربية ، فيقع في مسامعهم بلسانهم ، وكان أحد لا يخاطب رسول الله صلى الله عليه وآله بأي لسان خاطبه إلا وقع في مسامعه بالعربية ، كل ذلك يترجم جبرئيل عليه السلام له وعنه تشريفا من الله عز وجل له صلى الله عليه وآله ( 4 ) . 74 - بصائر الدرجات : الحسن بن علي ، عن أحمد بن هلال ، عن خلف بن حماد ، عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله كان يقرأ ويكتب ويقرأ ما لم يكتب ( 5 ) . 75 - مناقب ابن شهرآشوب : قوله : " النبي الأمي الذي يجدونه " وقال عليه السلام : نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب .
--> ( 1 ) علل الشرائع : 53 . ( 2 ) في المصدر : الماذرائى بالبصرة . أقول : لعل الصحيح ما في المتن بالدال المهملة ، نسبة إلى مادرايا من أعمال البصرة . ( 3 ) في المصدر : قومه . ( 4 ) علل الشرائع : 53 . ( 5 ) بصائر الدرجات : 62 .